يوسف بن يحيى الصنعاني
502
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
على كسرى بعد أن أهدى له هدية فقبلها منه وأظهر له الجميل فتوجّه نحوه . ولقيه زيد بن عدي على قنطرة ساباط فقال له : يا نعيم إنج بنفسك ، فقال النعمان : أفعلتها يا زيد أما واللّه لئن عشت لك لأقتلنك قتلة ما قتلها عربي ولألحقنّك بأبيك ، فقال زيد : إمض لشأنك نعيم فقد واللّه أخّيت لك أخيّة لا يقطعها المهر الأرن « 1 » فلما وصل إلى بابه أمر به فقيّد وبعث به إلى سجن خانقين ، ثم ألقاه تحت أرجل الفيلة فوطئته ، وقيل مات بالطاعون في السجن « 2 » ومن مشهور شعر عدي بن زيد : أيّها الشّامت المعيّر بالدّه * ر أأنت المبرّأ الموفور أين كسرى كسرى الملوك أنو شر * وان أم أين قبله سابور « 3 » وبنو الأصفر الملوك ملوك الر * وم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر « 4 » إذ بناه وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور « 5 »
--> ( 1 ) الأرن : النشيط ، يقال أرن يأرن أرنا إذا مرح مرحا فهو أرن . ( 2 ) الأغاني 2 / 113 - 120 باختصار . ( 3 ) سابور الجنود وهو ابن اردشير ، وسابور ذو الأكتاف وهو سابور بن هرمز وكلاهما من ملوك العجم قبل كسرى أنو شروان ( معجم البلدان 2 / 768 ) . ( 4 ) الحضر : اسم مدينة بإزاء تكريت في البرية بينها وبين الموصل والفرات ، وهي مبنية بالحجارة المهندمة بيوتها وسقوفها وأبوابها ، ويقال كان فيها ستون برجا كبارا ، وبين البرج والبرج تسعة أبراج صغار ، بإزاء كل برج قصر وإلى جانبه حمام ، ومر بها نهر الثرثار ، وكان نهرا عظيما . فأما في هذا الزمان فلم يبق من الحضر إلا رسم السور وآثار تدل على عظم وجلالة ( معجم البلدان 2 / 267 ) . أخو الحضر : هو الضيزن بن معاوية بن العبيد السليحي القضاعي : ملك جاهلي ، قديم . كان مذكورا بالبأس والمنعة ، تخافه أقيال العرب وملوكها . ملك الجزيرة إلى الشام ووالى الروم ، وقام الفرس . وأبقى آثارا منها العريسات ( بين الكوفة والقادسية ) وكانت تسمى « طيزناباذ » محرفة عن « ضيزن آباد » ومعناها بالفارسية « عمارة ضيزن » . ويقال : إنه هو باني « الحضر » في الجزيرة قتله فيه سابور ذو الأكتاف . ( الاعلام ج 3 ص 216 ) . ( الاعلام ط 4 / 3 / 216 ) . ( 5 ) الخابور : اسم لنهر كبير بين رأس عين والفرات من أرض الجزيرة . وأصل هذا النهر من العيون التي برأس عين ، وينضاف إليه فاضل الهرماس ومدّ ، وهو نهر نصيبين ، فيصير نهرا كبيرا . يصب في الفرات ؛ وفيه من أبيات أخت الوليد بن طريف ترثى أخاها : أيا شجر الخابور ما لك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يحب الزاد إلا من التقى * ولا المال إلا من قنى وسيوف ( معجم البلدان 2 / 334 )